الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
284
تفسير روح البيان
إذا ثبت ان السفينة كانت ملكا لهم لكن للخصم ان يقول اللام للدلالة على اختصاصها بهم لكونها في يدهم عارية أو كونهم اجراء كما ورد في الأثر انتهى * وقد نص على هذين الوجهين صاحب الكفاية في شرح الهداية ولئن سلمنا ان السفينة كانت ملكا لهم فإنما سماهم اللّه مساكين دون فقراء لعجزهم عن دفع الملك الظالم ولزمانتهم والمسكين يقع على من اذله شئ وهو غير المسكين المشهور في مصرف الصدقة هذا هو تحقيق المقام فَأَرَدْتُ بحكم اللّه وإرادته أَنْ أَعِيبَها اى اجعلها ذات عيب وَكانَ [ وحال آنكه هست ] وَراءَهُمْ امامهم كقوله ومن ورائهم برزخ فوراء من الاضداد مثل قوله فما فوقها اى دونها أريد به هاهنا الامام دون الخلف على ما يأتي من القصص مَلِكٌ كافر اسمه جلندى بن كركرد كان بجزيرة الأندلس ببلدة قرطبة وأول فساد ظهر في البحر كان ظلمه على ما ذكره أبو الليث وأول فساد ظهر في البر قتل قابيل هابيل على ما ذكره أيضا عند تفسير قوله تعالى ظَهَرَ الْفَسادُ الآية يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صحيحة جيدة وهو من قبيل إيجاز الحذف غَصْباً من أصحابها وانتصابه على أنه مصدر مبين لنوع الاخذ أو على الحالية بمعنى غاصبا والغصب أخذ الشيء ظلما وقهرا ويسمى المغصوب غصبا وخوف الغصب سبب لإرادة عيبها لكنه اخر عنها لقصد العناية بذكرها مقدما وجه العناية ان موسى لما أنكر خرقها وقال أخرقتها لتغرق أهلها اقتضى المقام الاهتمام لدفع مبنى إنكاره بان الخرق لقصد التعييب لا لقصد الإغراق - وروى - ان الخضر اعتذر إلى القوم وذكر لهم شأن الملك الغاصب ولم يكونوا يعلمون بخبره * وفي قصص الأنبياء فبينما هم كذلك استقبلتهم سفينة فيها جنود الملك وقالوا إن الملك يريد ان يأخذ سفينتكم ان لم يكن فيها عيب ثم صعدوا إليها وكشفوها فوجدوا موضع اللوح مفتوحا فانصرفوا فلما بعدوا عنهم أخذ الخضر ذلك اللوح ورده إلى مكانه : وفي المثنوى كر خضر در بحر كشتى را شكست * صد درشتى در شكست خضر هست « 1 » فظاهر فعله تخريب وباطنه تعمير : وفي المثنوى آن يكى آمد زمين را مىشكافت * ابلهى فرياد كرد وبر نتافت « 2 » كين زمين را از چه ويران ميكنى * مىشكافى وپريشان ميكنى كفت اى إبله برو بر من مران * تو عمارت از خرابى باز دان كي شود كلزار وكندم زار اين * تا نكردد زشت وويران اين زمين كي شود بستان وكشت وبرك بر * تا نكردد نظم أو زير وزبر تا نشكافى بنشتر ريش چغز * كي شود نيكو وكي كرديد نغز تا نشوزد خلطهايت از دوا * كي رود شورش كجا آيد شفا پاره پاره كرد درزى جامه را * كس زند آن درزى علامه را كه چرا اين اطلس بگزيده را * بر دريدى چه كنم بدريده را هر بناى كهنه كآبادان كنند * نى كه أول كهنه را ويران كنند همچنين نجار وحداد وقصاب * هستشان پيش از عمارتها خراب
--> ( 1 ) در أوائل دفتر يكم در بيان آنكه كشتن مرد زركر بإشارة الهى إلخ ( 2 ) در أواسط دفتر چهارم در بيان آنكه عمارت در وبراغا پريشانى إلخ